السبت، 31 ديسمبر 2016
الخميس، 29 ديسمبر 2016
السبت، 29 أكتوبر 2016
الخميس، 20 أكتوبر 2016
رسالة من قلب المعركة
كل ما أمتلكه
يا أمي
حيلة وحيدة لا تغني من همٍّ ولا حزنٍ؛
أن أنعزل وسط ضجيج ينتهك وجعي
يسخر مني ومنه،
..
خطوة واحدة انتظرها،
يا أمي
ولم تأت
وأخرج الوقت لسانه، عابثا بكل ما تمنيته
لا شيء الآن
يا أمي
صدقيني إني أحترق
"وأنا والله أشتاق رؤيتك" فلا تقتليني بأمنياتك التي أعجز الآن عن تحقيقها، انتظريني قليلا ..
.....
لا شيء غيري.
من يزيح كل هذا الهمّ الذي يتدحرج نحوي ..
يا أمي ..
لا تقتليني بوجع آخر لا طاقة لي به الآن
أرجوك لا تفجعيني..
إن الحياة استنزفت كلّ كلي، ولم تبقيلي إلاّك..
لا تدعيها تساومني فيك الآن.. !!
أرجوك.
.
.
الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016
الاثنين، 30 مايو 2016
سجن اختياري ..
لا يمكنَك أن تتخيلَ هذا..!
.
أنا المسجونُ ..!
منذ كتبتُ على جدارِ أحدِهمْ أني المتهمُ بقتلهِ ..!
.
أنا المَجروحُ بشفرةِ لا مرئيةٍ،
في كُوَةِ جرحٍ قديمٍ تعافى مني،
وما تعافيتُ من وخزهِ الليلي الباردِ.
أنا المُتَهمُ الأخيرُ على أرضٍ ممتدةٍ بلا تضاريسٍ،
ولا محيطاتٍ مائيةٍ.
.
أنا المجروحُ بلا ذنبٍ ..!
مجروحٌ ..
أنا بنيةِ الشفاءِ الذي لا يأتي من عدمٍ.
.
مجروحٌ ..!
مطعونٌ لأولِ مرةٍ وآخِرَها ..
هكذا يقولُ لي مَوضِعُ الشفرةِ التي اخترقت كوة القلب
بلا رقيبٍ..
بلا صوتٍ
بلا ضجيجٍ ..!
.
.. هكذا ..
وبصمتٍ.. صرتُ في عِدادِ المفقودينَ،
الموجودينَ على قائمةِ السفرِ،
صوبَ اللانهائيِ الذي لم يقصِدْهُ قبليِ
إلا أنا ..!
بكلٍّ صمتٍ ..
وبصمتٍ أتقَبَّلُ ما فعَلَتْهُ الشفرةُ بيِ ،
أَزْفِرُ آخرَ زَفْرَةٍ.
زَفْرَةُ الطَّلْقِ الأخِيرِ لأربعينيةٍ،
تلفظُ آخرَ أمنيةٍ،
تكورتْ في أحشائِهَا
بعد صراعٍ طويلٍ.
.
لا شيءَ يٌبِينُ ..
لا شيءَ يُبِينُ من آخرِ طعنةٍ أصابتْ
الجرحَ القديمِ.
لا شيءَ ..؟!
ولا أحدٌ يتكهنُ بما يمكنُ أن يُخفيهِ الشيءُ ..!؟
.
الكثيُر من الآهاتِ تتكدسُ،
والقليلُ من التنَهُداتِ لا تعثرُ على آخرِ نافذةٍ مكتَشَفَةٍ،
لتسريبِ ما تبقى من صورِ الحلمِ الساكنِ كوةَ الجرحِ.
لا نافذةٌ
لا منفذٌ ..
لا مركبٌ ورقيٌ .. !
ولا مركبٌ زجاجيٌ،
يجرجرُ ما انكسرَ في الساحةِ الخلفيةِ،
لعراكِ صوتينِ بلا صوتٍ.
وحدهَا الإشاراتُ قالتْ عنهمَا ما لمْ تَقْلْهُ حكايةٌ
بعدُ ..!
.
قالتِ الكثيرَ فيما يمكنُ أن يكونَ مُلَخَصُهُ:
انتهى الحلمُ يا بنيْ،
وابتدأَ السفرُ صوبَ وِجهةٍ
بلا وجهةٍ محددةٍ.
فلا تجزعْ ..
ستعرفُ قدمَاكَ كيف تتدبرُ الأمرَ
ويعرِفُ عمرُكَ كيف يكبرُ
بلا أمنياتٍ ..
ماعليكَ سوى مجاراةِ الرِّيحِ القادمةِ من الجهةِ الخفيةِ،
لجنودِ ظلٍ لا تعرفُهُمْ
لكنهمْ يعرِفُوكَ،
فأحلامُك شبهةٌ
وأنتَ تهمةٌ ..!
يجبُ اهدارُ دمِهَا
بلا سببٍ مقنعٍ
إنهم في كلِّ الجهاتِ،
فعليكَ بالحذرِ
.
هي آخر الوصايا،
قبل الرحيلِ بلا وجهةٍ،
فاللا شيءُ ..!
سيظلُّ يطارِدُكَ يا ولدي،
وقلبُك مكلُومٌ،
وأنتَ السببُ والنتيجةُ.
لا تتراجعْ ..
امضِ حيث قادتك قدمَاك ..!
وستصلُ حتما إلى نتيجةٍ أقصاها:
روحُكَ المنثورةُ في طرقاتِ المدنِ الملعونَةِ،
بلا حبٍ ولا شجرٍ ..!
وأدناها:
ستأوي إلى اللا شيءِ.
اللا شيءُ سَكَنَكَ،
ومَسْكَنُكَ الأخِيرِ
فلا تجزعْ ..!
..
دائمًا هناك "لا شيءٌ" يولدُ من شيءٍ،
وخيانةٌ تولدُ من عدمٍ،
وحبٌ يولدُ من مزحةٍ،
مزحةٌ يأكلُهَا الهواءُ،
يأكلُها اللا شيءُ
في آخرِ الحكايَا.
وخوفٌ يتمددُ كلَما طلَّ
وطالَ ما ظَنَنْتَهُ
فرُحُكَ !
فلا تجزعْ ..
.
دومًا هناكَ الشيءُ الذي يفسرُ لكَ اللاشيءَ ..!
.
لا شيءَ سيعيدُكَ الآن إلى محرابِك القديمِ الذي لفظكَ
"مسبقا"
دون أن تدري ..
أو لأنكَ كَذّبْتَ حدَسَكَ،
فنحن _دوما_ نفسر الأمورَ التي نريدُ تكذّيبَها.
.
لا عودةٌ الآن ..!
لا عودةٌ تشبهُ رجوعَك القديمِ الملهوف؛
كطِلٍ يعانق أرضًا عطشى
وقلبُك ذاك ..!
ذاك الطيبُ، المسامحُ الذي كان يقفُ على حافةِ الأملِ،
يَنْهَلُ من أيِّ كلمةٍ قيلتْ لكَ وتبدو جميلةً، تتكئْ
عليها،
تعودُ إلى باحةٍ، لا ترحبُ بكَ
ولا تَطْرُدُكَ.
مُشْرعَةٌ للرياحِ أبْوَابُها،
من أي جهةٍ هبّتْ،
تحصدُ الزرعَ والضرعَ،
وقد تتنبأُ بالسبعِ العجافِ.
.
لا عودةٌ تنتظرُ اسمكَ الذي ملّ حَمْلَكَ،
وأنتَ تُهينُ نفسكَ في دائرةِ
خطابٍ بلا تأويلِ.
استرحْ ..!
بعد هذا العناءِ الطويلِ
استرحْ ..
فما عادتْ هناكَ قصةٌ
تشبهُ تلك التي جاءتكَ
ذاتَ صدفةٍ،
شكلت لك مزحةً
على هيئةِ حبٍ جميلٍ،
ثم اختفتْ ..
وظل قلبُكَ مهدورًا
مكسورًا
مهدودًا
مقلوبَ الملامحِ
لا تعرفُهُ الحروفُ ولا المحابرُ.
استرحْ ..
بعد هذه المعركةِ..
فالريحُ لم تعد ترحبُ بوجودِكَ
وتواجُدِكَ في الميناءِ _الخطأِ_
الذي ترغبُ في تهديم مناراتِهِ.
.
استرحْ ..
فالآن ..
لا ريحٌ تَهُبُ خلفكَ
لتوجِعَكَ ..
لا أحدٌ يسألُ عن جرحِكَ .
لا أحدٌ .. !
حتى هؤلاء الذين جرحوك
دون أن يعلموا حجمَ الألمِ الذي سكنَ كوةَ روحِكَ،
وأقسمَ بأغلظِ الإيمانِ؛ أن لا سكنَ لهُ
بعد أن استوطنَكَ.
لا وطنٌ جميلٌ غيرُكَ ..!
ولا أحدٌ بعد الجرحِ
يعنيهِ ألمُكَ ..!
..
لا أحدٌ يدركُ أن الأشياءَ التي نتمسكُ بها حدّ الاختناقِ
هي التي تَلْفِظُنَا..
هي التي تَلْفِظُنَا..
تَقْتُلُنَا ..
تَعْصُرُنَا ..
كمغيبٍ يصارعُ آخرَ خيوطِ نهارٍ متيّمٍ، بغزالٍ هاربٍ في
خلايا الروحِ
ينكمشُ ..
يذوي ..
يتلاشى ..
كالروحِ في روحٍ،
رحلتْ دون وداعٍ
أنت الروحُ ..!
فلا تَعُدْ ..
.
لا تَعُدْ ..
ولتكنْ محطتُك القادمةُ
متاهةٌ .. !
وحدَكَ تعلمُ ..
بابَهَا/الضيقُ،
نافذتَها/الثُقبُ،
مفتاحَها/المِزلاجُ،
وحدَكَ تعرفُ ..
ظلمتَهَا حين الفجرِ ..
وحدَك تعرفُ ..
شكلَ وطنِك القادمُ ..!
وحدَك.. وطنَ روحِكَ.
وحدَك أنتَ
هكذا صرتَ كوطنٍ
وطنُك ..
وِحْدَتُك َ..!
..
لا شيءْ عاد كما تمنيتَ .. !
لا أحدٌ فَهِمَ أن النورَ الساطعَ يؤذيك،
والظلمةُ الحالكةُ تخِيفُك.
وأنكَ لم تطلبْ إلا حقكَ،
في أن ترى جرحَكَ،
تَلْمِسُ جرحَكَ ..
فقد يصيرُ وطنُكَ ..
أن تتعرّفَ على لونِهِ
وحزنِهِ وبسمَتِهِ
وهل حقيقةٌ هوَ،
أم ضبابٌ؟
بالمختصرْ :
أن ترى حجمَ جرحِكَ
وهو يقتربُ من فوهةِ فرحِك،
فــ ربما تُشفى وإلى الأبدْ.
.
والآنْ ..
بعدما قلتَ كل الذي لديْكَ..!
استرحْ لوقتٍ طويلٍ ..
ثم اكتبْ:
لا شيءَ يَجِدُنِي ،
بعد أن ضيّعتُ كلَّ نوافذي ..
وتهتُ، كَمِنْ قيل له:
- آخرُ النفقِ قلبُكَ ..!
اضربْ فيه وتدًا من الخيزرانِ،
تنبتُ شجرةٌ
تضللُ من أحببتَ،
أو من ظننتَ أنهم أحبوكَ،
بينما كانوا في منأى عن كلِ موطئٍ
ضمَّتهُ يداكَ،
يداكَ ..
يداكَ ..!
أتذكرُ كيف تحولتْ يداكَ إلى شمسٍ بلا وهجٍ .. !
شمسٌ لا تدفئُ،
ولا تُلْهِبُ ..!؟
أتذكرُ؟؟
أتذكرُ؟؟!!
..
أذكرُ أن آخرَ التنهيداتِ صمتٌ ..
أذكرُ أن آخرَ موتيِ
كان على استحياءٍ ..!
فلم أشأْ أن أوقظَ أحدًا،
ألاَّ يتألمَ أحدٌ،
.
كلهم يعرفون أني حين أعْزِمُ الرحيلَ؛
لا مصبَّ ليِ،
كنهرٍ متمردٍ،
ملتوٍ على ذاتهِ .. !
كقتيلٍ بلا كفنٍ ..
كلهبٍ بلا نارٍ ..
كقلبٍ مطعونٍ بكلتا يديهِ
وهو يبتسمُ ..!
كاللاّ شيءَ حين يلدُ شيئًا غير متوَقَعٍ..
كالاحتمالِ الذي خيبَ ظنَ اللاحتمالِ
كالوطنِ الذي يَعُقُّ أبنَاءَهَ،
يحرِقُهُم في وهجِ السجونِ
كالنهرِ الجافِ،
اليابسِ المهجورِ
من كل أنواع الزواحفِ والحشراتِ..
كالسماءِ التي لا تُغَيَمُ،
إلا لتُوهِمَ بمطر
لا يجيئُ..
كأداة التشبيهِ التي تشبِّهُ، وما تحقّقُ يقينًا؛
إلا لِتُدْخِلَ ظنًا جديدا.
يعرفون أني اللا شيءَ الذي يجيءُ
ولا يجيءُ ..
يعرفون أن آخرَ قبلاتي دموعٌ ..
وأن بيوتَهُم وغُرَفَهُم ماعادت تأوي جراحي ..!
وأنهم الأوحدون الذين أحببتُهم بصدقٍ
وفارقتهم بصدقٍ..!
مرغمٌ .. كتبتٌ على جدار بُيُوتِهِم؛
أن القلبَ حين يصيرُ نفقًا،
ينتفي عنه أيُ حنينٍ.
مرغمٌ .. كتبتُ على حافةِ العتبةِ،
أني من البدايةِ كنتُ أخادعُ نفسي،
وأظنني بكيتُ كثيرًا؛
حين ظننتٌ أن الحياةَ يمكنُها أن تمنحَ شيئًا،
وقد أقسمتْ لي ذات طفولةٍ؛
أني سأظلُ على حافة كلَّ شيءٍ
حتى أَلِجَ
القبرَ.
.
إني اليومَ أعتذرُ
أعتذرُ ..
لكُوَّةِ القلبِ،
للشفرةِ التي طعنتني
بِنِيَّةِ قَتلي،
وما مِتُ..
فالنزيف _وكما يقول الطبيبُ_
يمكن التحكمَ فيهِ.
وقد أصيبُ الحياةَ بيِ
من جديدٍ .. !
يُقسِمُ الطبيبُ
أني سأنجو،
وأنا أعرفُ
من (العرفانِ)
أن الأمرَ سيانْ؛
أنجوتُ أو لم أنجُ ..
فلم يعدْ للريحِ طعمُ الهبوبِ،
ولا للمراكبِ الورقيةِ،
أيُ مجازفةٍ،
ولا لتلك العيونِ التي تَدَارَتْ
خلف ظهري عمدًا،
أيُ بريقٍ.
لم يعدْ الوطنُ هو القلبُ ..!
ولا المجرةُ هي الهدفُ ..!
لم يعد يأويني الجرحُ
ولا الشفاءُ،
لا الظلمةُ
ولا الفجرُ.
لا شيءَ بعدَ الآنْ،
يمكنُه أن يطعنَ تسامحي،
فلم يعد هناك
مطرَحٌ لشيءٍ ..
غير دخانِ الحريقِ
فالذين طعنوا..
أكثرُ من الذين أحبُّوا،
والذين خسِرُوا..
لم يتبادرْ إلى ذهنِهم يومًا
أنهم قد يكرهوا يومًا،
فقلبُ المحبِ لا يعرفُ الكرهَ،
ولا العبثَ
نص نشر في :الشرق ج
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



